رمضانيات 360 : معركة مونتاري ومورينيو الرمضانية

السبت، 20 يونيو 2015





محمد عواد - سبورت 360 - رمضانيات 360، فقرة يومية نقدمها لكم في موقع سبورت 360، لنضع الزائر في أجواء الشهر الفضيل من وجهة نظر رياضية، حيث سيكون فيها أفكاراً وقصصاً ومعلومات.

من أشهر القصص التي حصلت في شهر رمضان خلال العصر الحديث، تلك الضجة التي كانت في أغسطس "آب" من عام 2009، بسبب سليمان مونتاري لاعب خط وسط إنتر ميلان آنذاك، ومدربه جوزيه مورينيو.

فخلال المباراة الأولى من موسم الثلاثية التاريخي 2009-2010، قام جوزيه مورينيو بسحب سليمان مونتاري بعد 28 دقيقة فقط من اللعب كأساسي أمام باري، ودفع بماريو بالوتيلي بدلاً منه، فصرح السبيشال وان بعدها قائلاً "سحبته لأنه لا يملك الطاقة بسبب الصيام".

تبديل مونتاري ذلك لم يأت بنتيجة إيجابية، لإن الإنتر تعادل على ملعبه 1-1 في ذلك اللقاء، إلا أن ما كان أكثر ضجة هو ردود الفعل عما جرى.

التصريح الأكثر إثارة للجدل من مورينيو كان عندما أصر على أسلوبه الاستعراضي في تصريحاته، عندما قال "رمضان لم يأت في الوقت المناسب بالنسبة للاعب كرة قدم"، فلم يتفهم كثير من المسلمين في العالم هذه التصريحات، ورفضوا أن يكثر جوزيه من الكلام عن المسألة، وهو ما فعله بالضبط بعد ذلك، حيث لم يتحدث عن صيام مونتاري حتى نهاية الموسم.

محمد نور داشان رئيس الجاليات المسلمة في إيطاليا قال آنذاك "على مورينيو أن يقلل الكلام في هذا الموضوع، فهو لا يفهم الصيام بشكل صحيح"، في حين قال ديديه ديشامب مدرب يوفنتوس آنذاك "كلام مورينيو خاطىء، فالمشكلة ليست بالصيام بل بطريقة الإعداد للاعب في ظله".

رغم سكوت مورينيو إلا أنه التزم بما قاله سابقاً "لن يلعب مونتاري أساسياً وهو صائم في ظل هذا الجو حار"، فتم اتهامه بالضغط على اللاعب الغاني من أجل الإفطار، لكن ذلك لم يكن موقف سليمان الذي صرح في ذلك الحين "مورينيو مثل والدي ويحترم عقائدي، لم يطلب مني الإفطار ولم يتحدث معي بشأن صيامي، لكن وسائل الإعلام تبالغ بردة فعلها وتفسيراتها للأمور".

انتهى شهر رمضان الكريم آنذاك، ثم انطلق مونتاري جزءاً أساسياً من خطط مورينيو التكتيكية، التي قادت إنتر ميلان في النهاية إلى ثلاثية تاريخية، لم يحققها غيره في تاريخ الكرة الإيطالية، ولم يتحدث مورينيو أبداً بشكل استعراضي عن رمضان بعدها لأنه أدرك حساسية الموقف بالنسبة للمسلمين.


تابع الكاتب على الفيسبوك وتويتر:







google+

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق