أكبر فائدة لإشبيلية من بيع لاعبيه لبرشلونة .. ليست مالية !

محمد عواد – سبورت 360 – مستشار الانتقالات، فقرة يومية من موقع سبورت 360 خلال فترة الانتقالات، نناقش فيها أخر أخبار السوق وعلاقتها بالأندية الكبرى في أوروبا.

سوق جيدة بدأها إشبيلية هذا الصيف، وذلك استعداداً لخوض دوري الأبطال بعد تتويجه بلقب الدوري الأوروبي، بداية مع عادل رامي، ثم الفرنسي جيل كاكوتا وبعدها كانت الصفقة الأكبر مع الموهوب الأوكراني كونوبليانكا، ثم ستيفان إنزونزي.

كل الأسماء المذكورة، تأمل الكثيرون منها في الماضي الوصول إلى حد النجومية الكبرى، فكاكوتا على سبيل المثال كان سبب عقوبة تعرض لها تشلسي في سوق الانتقالات، لأنه تعاقد معه بشكل غير قانوني، حيث غامر البلوز بالمخالفة من أجل لاعب كان يوصف بالجوهرة.

إشبيلية على الأغلب سيواصل تدعيم بصفوفه بلاعب أو اثنين، فالفريق جنى خلال هذا الصيف من بيع لاعبيه 37 مليون جنيه استرليني، في حين اشترى لاعبين مقابل 17 مليون جنيه استرليني فقط.

بعيداً عن الحسابات المالية، يجب التوقف مع تصريح والد اللاعب الأوكراني الموهوب كونوبليانكا والذي قال فيه إن ابنه يريد اللعب مع برشلونة، لذلك انتقل إلى اشبيلية!

تصريح لا يتعلق ببرشلونة وحسب، بل بإشبيلية الذي باع أكثر من لاعب للبرسا، وأظهر شخصية مميزة في سوق الانتقالات، تقوم على عدم تعقيد الأمور على أي نجم يريد الرحيل ما دام هناك عرضاً معقولاً.

لا يبالغ الأندلسيون بمطالبهم المالية، ولا يحاولون تأخير خروج اللاعب ما دام وصله العرض المناسب من فريق كبير، لتكون النتيجة استعداد عدة لاعبين موهوبين وأصحاب قدرات مميزة اللعب معهم، لأنهم يريدون الظهور في دوري يراقبه الإعلام مع فريق سهل في المعاملة، وبالتالي يتم لفت أنظار الكبار إليهم، والانتقال إلى المستوى الأعلى في كرة القدم.

إشبيلية بالتأكيد يجني الأموال من بيع لاعبيه، لكنه يجني الخدمات الفنية والرياضية التي جعلته أنجح فريق في تاريخ الدوري الأوروبي، ومثالا مهماً على الإدارة الرياضية الناجحة.

كل لاعب يؤمن بقدراته، ويعتقد أنه قادر على اللعب مع برشلونة و ريال مدريد، سيكون سعيداً باللعب مع إشبيلية في البداية، ليلفت الانتباه هناك، وهو يعرف أن النادي لن يمانع من خروجه، وبالتالي لو وضع على طاولة هذا اللاعب عقدين؛ عقد من إشبيلية وعقد من توتنهام على سبيل المثال، فلن يقوم بقراءة أي شيء في الأخير، لأنه يريد الخروج في المستقبل بسلاسة.

تابع الكاتب على الفيسبوك وتويتر:





Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *