رسمياً : حلم فلورنتينو بيريز “السري” الذي أكدته صفقة كوفاسيتش

محمد عواد – سبورت 360 – من المتوقع أن يتم الإعلان في أي لحظة خلال اليوم عن تعاقد ريال مدريد مع لاعب إنتر ميلان الشاب كوفاسيتش، والذي يعبتره كثيرون أحد أفضل المواهب الصاعدة في أوروبا.

دوره في الملعب

كوفاسيتش لاعب يبلغ من العمر 21 عاماً، ودوره الأساسي اللعب في محور خط الوسط، حيث يمكن وصفه بأنه في خطة 4-2-3-1 البديل طويل الأمد لأداور لوكا مودريتش أكثر من مقارنته بإيسكو كلاعب رقم 10.

التعاقد مع الجوهرة الكرواتية، يعني على الأغلب رحيل إيارامندي ولوكاس سيلفا، لأن الفريق سيملك كاسيميرو كبديل لتوني كروس، وبالتالي سيكون لدى رافا بنيتيز العمق المنطقي المطلوب في التشكيل.

         

6 سنوات تكشف عن استراتيجية ثابتة في الانتقالات

لنعد إلى صيف 2009، بعد عودة فلورنتينو بيريز من أجل الوقوف في وجه برشلونة السداسية، والذي كان حديث أوروبا كلها بفضل ليونيل ميسي وأفكار بيب جوارديولا.

في ذلك الموسم، اشترى فلورنتينو بيريز معظم لاعبيه تحت 24 سنة، أمثال رونالدو وبنزيما وجرانيرو والبيول، في حين أضاف عنصر الخبرة الضروري من خلال كاكا وتشابي ألونسو وأربيلوا.

في الصيف التالي، كانت التعاقدات مع مع بيدرو ليون وكناليس ودي ماريا وخضيرة ودي ماريا، وجميعهم أقل من 23 سنة، وفي صيف 2011-2012 كان التعاقد مع كوينتراو (23 سنة) ونوري شاهين (22 سنة) وفاران (18 سنة) وكاليخون (24 سنة)، في حين كان جلب التينتوب (فوق العمر المحدد) مجاناً.

في صيف 2012-2013 توقفت السياسة بجلب لوكا مودريتش فقط، لكنها عادت في صيف موسم العاشرة، بالتعاقد مع كل من إيسكو (21 عاماً) وبيل (24 عاماً) وإيارامندي (23) وإعادة كارفخال (21) وكذلك البرازيلي كاسميرو (21). وفي الموسم الماضي كانت السياسة ذاتها من جديد، خيميس (23) وتوني كروس (24) ولوكاس سيلفا (21).

جميع الصفقات فيها شيء مشترك واضح .. كلهم أقل من 25 سنة!

البعد الاقتصادي لهذا التفكير

من الواضح أن هناك ثبات في استراتيجية فلورنتينو بيريز، فهو لا يستثمر إلا بلاعبين شباب حتى لو وصل سعرهم إلى 100 مليون يورو، وهذه نظرية اقتصادية تتعلق أولاً بعمر الخدمة، ثم بسعر إعادة البيع كما حدث مع أوزيل ودي ماريا.

ذلك الجانب الاقتصادي لا أحد يتفوق فيه على فلورنتينو، فكل لاعب يشتريه من هؤلاء قد يخدم ريال مدريد لـ 10 سنوات في حال نجاحه، وفي حال أراد الرحيل، سيكون من السهل بيعه بسعر جيد.

الحلم الذي لم يعلن عنه

هناك جانب أخر توحي به هذه الأفكار، جانب يتعلق بشخص فلورنتينو بيريو، فهو رجل يحب أن يكون رقم 1 في كل شيء، وبالتالي لماذا لا يكون رقم 1 في تاريخ ريال مدريد!

سانتياجو برنابيو الجديد.. هو ذلك الحلم غير المعلن لدى فلورنتينو بيريز، يريد أن يكون في هذه المكانة الأسطورية، وإعلانه رونالدو كدي ستيفانو جديد يأتي من وحي هذا الخيال الذي يداعبه.

 والإصرار على جيل كامل من الشباب من أفضل المواهب، يعني الرغبة بالسيطرة لسنوات، كما سيطر الجيل الذي صنعه برنابيو لسنوات على أوروبا (في رئاسة ريال مدريد ما بين 1943 حتى وفاته عام 1978).

جوزيه مورينيو ألمح إلى ذلك بتصريحه قبل عام “هم يريدون شراء أفضل لاعب شاب إسباني كل موسم، ويريدون شراء أفضل لاعب شاب خارج اسبانيا”… وهذه السياسة تطبق بحذافيرها، ولها أهداف اقتصادية بالتأكيد، ورياضية واضحة، لكن يجمعهما حلم مشروع لمن يحب المدريديون وصفه بالشامخ … ألا وهو أن يكون برنابيو الجديد!

كيف يعمل هذا التفكير؟

مواصلة ريال مدريد سياسة الشباب هذه، يعني أن الفريق سيملك دوماً عدداً جيداً من اللاعبين المؤهلين لتمثيل قميصه، كما أن ذلك يعني بنفس الوقت حاجته لعدد أقل من الصفقات صاحبة الخبرة من خارج الفريقم، مثلما حدث في حالة لوكا مودريتش.

الإصرار على دي خيا كحارس مرمى يستطيع حماية العرين الملكي 10 سنوات، والتفكير من قبل بنيمار لولا المخالفات القانونية، وتخزين مارتن أوديجارد، كلها تصب في نفس التفكير.

فريق شاب من أعلى جودة متوفر في أوروبا يلعب مع بعضه لسنوات، يتم تطعيمه بعد اكتماله بعدد قليل من اللاعبين، مما يجعل ريال مدريد دوماً في موقف قوي مالياً ورياضياً، الأمر الذي يجب أن يعني في النهاية نجاحاً من حيث حصد الألقاب، ولماذا لا خلق سيطرة أوروبية كالتي فعلها برشلونة مؤخراً، أو فعلها برنابيو قبل أكثر من 50 عاماً.

تابع الكاتب على الفيسبوك وتويتر:





Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *