المركز الضائع في الأرجنتين

محمد عواد – يدخل منتخب الأرجنتين فجر الغد مباراة مصيرية، لا تقبل الخطأ، فقد حصلوا على فرص عديدة من نتائج الآخرين لم يستفيدوا منها، وباتوا اليوم مطالبين بتحقق نتائج بأقدامهم، وإلا فلن يكون الأسف حقيقياً على غيابهم.

ليونيل ميسي، نجم لا يشكك بقدراته أي إنسان يحضر كرة القدم بعينيه، قد يتكلم البعض بتعصب وينتقص منه مع التانجو، لكنه في داخله يعرف أنه لا يعني ما يقول، فنحن أمام لاعب لم يساهم بشكل إيجابي لناديه برشلونة فقط، بل ساهم لكرة القدم بشكل عام بالكثير من رفع الاهتمام والجذب، وتغيير انطباعات كثيرين عن اللعبة.

اليوم القضية أكبر من ميسي، القضية تتعلق بمنتخب كامل، وبجمهور عاشق لكرة القدم، لن يصدق غياب فريقه عن المونديال، ولن يمكن تفسير ذلك الأمر لو حدث له لثلاثين سنة قادمة.

قد يرى البعض منتخب الأرجنتين متخم بالنجوم، لكن هذا ليس حقيقي، فمعظم نجومه أصحاب نزعة هجومية، ولا يمكن الدفع بخمس مهاجمين في مباراة، أما باقي المراكز، باستثاء ماسكيرانو وأوتاميندي في الدفاع، يظهر من الأندية التي يمثلونها عدم حصولهم على النجومية التي يحاول العض تصويرها.

من بين كل تلك المراكز، اجد مركزاً واحداً يؤثر على المنتخب وأدائه أكثر بكثير من باقي المراكز، ألا وهو المايسترو الحقيقي للفريق، شخص مثل تشافي أو كروس أو مودريتش، لاعب في أرض الملعب، يعرف متى يجب أن يبطىء أو يسرع اللعب، ويساعد الآخرين على الاشتراك والمساهمة لوقت أطول.

شخص يجعل ليونيل ميسي يفكر فقط بالثلث الأخير، لا يهتم بأن الكرة لا تصله، فهو مدرك بأنها ستصل في الوقت الصحيح مع الكثافة المناسبة من اللاعبين، وعندها يكون ليو متفرغاً إما للتسجيل أو لخلق الفرص، وهذا سيجعل عائد أدائه أفضل بكثير مما يحدث معه الآن.

ما يحدث مع ميسي هو إشغاله بكل شيء، يخلق الفرص ويحاول التسجيل ويشرك الآخرين باللعب ويضبط الإيقاع، وباقي أن يطبخ لهم فقط ليأكلوا، وهذا يجعل جهده مشتتاً، وبالتالي لا يظهر عائد لعبه كما يجب، في حين يجب الاستثمار حوله وليس به فقط، فهذا خطأ جسيم.

لاعب مثل باريديس يمكنه فعل شيء من هذا، صحيح يحتاج لمزيد من الخبرة والنضج والتطور، لكنه أفضل خيار موجود، ونظرة لما يجري في الملعب، تشعر أنه ما زال لا يشعر بالمسؤولية، ولا يبدو أن المدرب يريده أن يلعب دوراً أكبر، فما زال الجميع يبحث عن ميسي فقط، في حين أن هذا الأمر يجب أن يتوقف، ويجب أن يبحثوا عن بعضهم البعض، ويجعلوا مناطق بدء تشغيل ليونيل محددة أقرب للمرمى ، فلا يمكن للاعب واحد فعل كل شيء في كل وقت في كل مكان.

باختصار، الأرجنتين تحتاج لعقل آخر في خط الوسط، يعرف أن المطلوب منه لعب دور قيادي، يبدأ بربط الدفاع بالوسط، ثم يساعد الأظهرة على الاشتراك، ويوصل الكرة للهجوم، عندها يجد ميسي أنه لا يمشي وحيداً، وسوف يجعلهم يطيرون بعد ذلك.



روابط مهمة:
معلومات عن لاعبين


معلومات عن الأندية


تابع الكاتب :

سناب شات : m-awaad




Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *