اللحظة التي ينتظرها المدريديون !

الأربعاء، 10 يناير 2018




حال سيء جداً يمر به ريال مدريد في بطولة الدوري، ابتعاد لم يتصوره أحد لدرجة جعل صحف اسبانيا تقول "لا بد من ضمان المركز الرابع"، وهو واقع لم يكن عاقل ليجرؤ على توقعه له مطلع الموسم بعد إنجازات الموسم الماضي والسوبر الأوروبية والإسبانية.



لكن رغم كل ذلك، فإن أوناي إيمري مدرب باريس سان جيرمان تحدث بحذر عن وضعهم قبل المواجهة المرتقبة، هو يعرف بداخله أنه لو أقيم اللقاء غداً فإن نيمار ومبابي سيسجلان عدة أهداف، لكنه حذر بسبب ما شاهده وتعلمه عن ريال مدريد في السنوات الأخيرة، فقال يوم أمس "أي فريق قد يمر بفترة سيئة".

أذكر جيداً مطلع موسم 2011-2012، كتب لي صديق رسالة يقول فيها مستفزاً لي لعلمه بانني أحب جوزيه "يبدو أن مورينيو ستتم إقالته"، تعليقه كان في الدقيقة الأولى من مواجهة رايو فاليكانو عندما سجلوا هدفاً مبكراً، وهو هدف تلا خسارة الريال من ليفانتي وتعادله مع راسينج سانتاندر، انتفض الريال في تلك المباراة وفاز 6-2، وحقق 10 انتصارات متتالية جعلته يتصدر الترتيب ، علماً أنه أنهى ذلك الموسم بلقب دوري وخروج بركلات الترجيح أمام بايرن ميونخ، وكان الجميع سعيداً.

مع كارلو أنشيلوتي، بعد فلسفته بوضع راموس خط وسط في كلاسيكو الذهاب، وبعد رؤية فريق هش دفاعياً، بات كثيرون يشتاقون لأيام مورينيو، لكن فجأة، انتفض الفريق، بات أكثر توازناً، وحقق نتائج مميزة، حقق العاشرة والكأس ، وأعتقد أنه لولا الإصابات لكانت ثلاثية.

الأمر ذاته انطبق على زيدان، الذي جاء وقرر تجاهل كل لاعب كان بنيتيز يعتمد عليه ولا يعجب وضعهم فلورنتينو بيريز، أبعد كاسيميرو وفاسكيز، وما إن خسر مع أتلتيكو مدريد، حتى غير الاستراتجية ولعب بشكل جماعي لا يعتمد على الفردية، وما بعد ذلك كان ... "تاريخ مجيد".

هذه اللحظة، لا أحد يمكنه تفسيرها في ريال مدريد، تكررت عبر تاريخهم مع كافة المدربين الناجحين، كلهم يمروا في أزمة، ثم ينتفضوا، ثم يحققوا ما لم يحققه غيرهم، بلمسة بسيطة، وبتغيير بسيطة، ولأن الحياة عادلة، فهذه اللحظة عكسية أيضاً، يكون ريال مدريد في القمة .. وفجأة يصبح في أزمة كما يحصل حاليا!

هذه اللحظة، هي جزء مهم في تاريخ ريال مدريد، من الأعلى إلى الأسفل، ومن الأسفل إلى الأعلى، تتكرر دوماً، ولا يعرف أحد متى تأتي، أو لماذا أتت، فالناس تفسر الظاهرة بعد حدوثها ولا يمكن التبؤ بتوقيتها.

اللحظة التي ينتظرها المدريديون الآن، أن يستيقظوا ويجدوا فريقاً مختلفاً، يحقق نتائج وينهي الموسم بشكل يعطي أملاً وإيجابية بالموسم المقبل، لن يهمهم تفسير ما جرى، مثلما لم يفهموا أساساً ما جرى من انهيار، ولم يفهموا في الماضي قصص الاستيقاظ المفاجىء،هذه اللحظة هي التي حذر منها أوناي إيمري.

ما يزيد احتمالية قدوم هذه اللحظة، أن اللاعبين الذين سجلوا في شباك الخصوم لأكثر من 70 مباراة على التوالي، ما زالوا فعلاً يصلون للمرمى ويخلقون الفرص، لكنهم لا يحولونها للأهداف، وأن المشاكل الدفاعية ليست جديدة في ريال مدريد، وحلها المفاجىء ليس كذلك أيضاً، فقد رأينا هذا المشهد مع مورينيو وانشيلوتي وحتى زيدان.

ما زالت أسماء هذا الفريق ممتازة وإن كان أداؤها سيء، هي نفس الأسماء التي نجحت الموسم الماضي، لكن مع دكة أضعف، وإشباع واضح من النجاح، وعناد لا نقاش فيه من المدرب على أساليب لا تعمل، لذلك هذه اللحظة ممكنة.

هل مؤكد قدوم هذه اللحظة ؟؟  ربما !

لكن ماذا لو لم تأت ؟ ....سيكون الحال كما يقولون في الأفلام الامريكية عندما يوجهون ضربة نووية "فليكن الرب معهم"...

 وبالمناسبة لا أعرف لماذا لم تنفجر هذه القنبلة في أي فيلم إلا ما تعلق بالحرب العالمية الثانية !


روابط مهمة:
- معلومات عن لاعبين

- معلومات عن الأندية

تابع الكاتب :

انستاجرام : @mohammedawaad






سناب شات : M-awaad

google+

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق