التطور الأهم في دوري كأس الامير محمد بن سلمان حتى الآن

الأحد، 16 سبتمبر 2018




كتب : محمد عواد

انقضت جولتان من دوري كأس الامير محمد بن سلمان، حقق الهلال والشباب والنصر العلامة الكاملة، وأصلح الأهلي فيه المسار في الجولة الثانية، وكانت البداية ثمنها رحيل دياز بشكل أسرع من المتوقع عن الاتحاد.

وما زال بالتأكيد من المبكر جداً الحكم على معطيات المنافسة أو إعطاء ملاحظات وتوقعات  سواء إيجابية أو سلبية، لكن هناك شيء يمكن الشعور به في معظم مباريات الدوري حتى الآن، ويمكن أخذه كمؤشر مهم لإعطاء حكم من خلاله، يتعلق بأهم تطور  يمكن لمسه هذا الموسم ... وهو أنه دوري صعب جداً!

وعندما أقول دوري صعب جداً لا أقصد أن الفريق الذي سيحمل اللقب سينتظر للأسبوع الأخير، فالبريميرليج صعب جداً، لكن لا تضطر الأندية في كل موسم  للانتظار للجولة الأخيرة للتتويج، فكثير منها توج قبل أسابيع، والطموح المعروف في السعودية هو صناعة بريميرليج في المنطقة، وبالتالي قد يكون الأمر مشابهاً.

التطور الأهم هو أنك تشعر أن كل المباريات غير مضمونة، اللاعبون الأجانب حتى مع الفرق التي تنوي المحاولة من أجل البقاء قادرون على خلق فارق، وتأثيرهم على تحفيز اللاعب المحلي الزميل لهم ملموس جداً، وكل مباراة تقريباً عانى فيها الفريق الأكبر والأقوى وشعرت لوهلة أن النقاط كانت قريبة للخطف منه.

ماذا يعني هذا التطور؟
- كل مباراة تحتاج للتعب والتركيز من أجل كسبها، قد تستطيع الفوز بكل مباريات الدوري لو كنت فريقاً قوياً، لكنك ستحتاج لجهد غير مسبوق لفعل ذلك، وليس مجرد لاعبين جيدين.

- جميع الفرق تستطيع خطف النقاط، وهذا يعني أن فارق 4 أو 6 نقاط في الصدارة لن يكون مريحاً، لأن التعثر وارد في أي لحظة.

ما فائدة هذا التطور؟
هذا التطور في حال ظهر بشكل مستمر خلال الموسم، يعني عدة أمور، منها زيادة عدد المباريات الجاذبة للمشاهدة، والتي تخلق نقاشاً حول محتواها، فالمسألة ليست مجرد مباريات مضمونة، بانتظار بعض القمم، ما يعني حراكاً إعلامياً وشعبياً حول عدد أكبر من المباريات، وهذا من صفات البطولات القوية.

الأمر الأخر يعني تنافسية واختبارات صعبة بشكل مستمر للاعبين والمدربين، وهذا يؤدي لفلترة الأجانب بشكل أقوى وأفضل، ويسرع من عملية تطور اللاعب المحلي، فكلاهما يحتاج للنجاة في مثل هذه الأجواء التنافسية، والنجاة دافع مهم للتطور.

والمفترض نظرياً أن ينتج عن ذلك تحسناً في عناصر صناعة كرة القدم بشكل عام، سواء من حيث الفهم التكتيكي أو من حيث الجانب التسويقي وكذلك من جانب الاهتمام بتفاصيل اختيار المحترفين أو حتى المحليين، لأن الخطأ بات محسوباً على الكبير قبل الصغير، خصوصاً أن الوعد بأن ما يحدث هذا الموسم ليس استثنائياً، بل جزء من مشروع طويل الأمد، مشروع بدأ يجذب المشاهدين بكثرة من خارج المملكة، لأن هناك استشعار بالطموح الذي ساد الأجواء في الأشهر الأخيرة.

هذا التطور الذي شاهدناه تقريباً في كل مباراة بعد جولتين، هو مربط الفرس إن جاز التعبير، وهو الذي يجعل الناس تشعر بالتغيير، وهو الدافع لتحقيق كل الفوائد المرجوة، فخلق دوري قوي جاذب ومحافظ على نجومه، يحتاج إلى تنافسية عالية على مستوى المباراة الواحدة، وليس على مستوى البطولة بين باحثين عن اللقب فقط.


تابع الكاتب في شبكات التواصل :

انستاجرام : @mohammedawaad





google+

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق