الأهداف المنطقية المطلوبة من بيليتش في الاتحاد خلال الموسم الأول

الجمعة، 5 أكتوبر 2018




كتب - محمد عواد

5 مباريات، نقطة واحدة، تلقى الفريق 13 هدفاً، وسجل 5 فقط، ولم يحافظ على نظافة شباكه في أي مباراة، حسابات مرعبة لفريق كبير بحجم الاتحاد في بطولة تتكون من 30 مباراة، لأنها حسابات تجعلك تخشى الهبوط أكثر من أن تتجرأ على الطموح، لكن لحسن الحظ في كرة القدم، فإنها تعطي دائماً فرصة ثانية.


شاهد بيليتش يوم أمس الخسارة بأم عينيه، انتشرت صور توضح محاولته التدخل تكتيكياً بين الشوطين،  وكانت كعادة شبكات التواصل بعض محاولات السخرية من وجوده كناية إلى صعوبة المهمة التي تنتظره، ولكن هذه الصعوبة يدركها أصحاب القرار بالتأكيد، وبالتالي لا بد من الاتفاق على منظومة أهداف منطقية ليحققها المدرب، ويحاسب عليها ويتم تقييمها بموجبها نهاية الموسم.

فليس من السهل مطالبة بيليتش بالعودة إلى الأربعة الكبار هذا الموسم، فهو يأتي بعد نهاية "سدس" الدوري، وخصومه من المدربين أدركوا قدرات لاعبيهم، وشخصيتهم، وبالتالي هم أقدر في المباريات القليلة المقبلة على التحكم بالمباراة بعقلية الشطرنج، في حين أن بيليتش مضطر للتجربة والتغيير في ظروف رسمية، وهي أمور قد يدفع ثمنها نقاطاً، كما أن لديه عمل ذهني ومعنوي ضخم، يفوق عمل أي مدرب في آسيا كلها، فهو مضطر لإقناع النمور أنهم نمور من جديد.

فيما يلي قائمة من الأهداف التي يجب تقييم بيليتش عليها في الموسم الأول:

الخروج من مراكز الهبوط سريعاً
قبل نهاية شهر نوفمبر، على بيليتش أن يكون مع الاتحاد خارج منطقة الهبوط، ليس فقط من حيث عدد النقاط، بل من ناحية الحالة الذهنية أيضاً، يجب أن يكون موضوع الهبوط غير قابل للنقاش أو حتى التفكير، عليه أن يجعل جماهيره تنظر للأعلى بطموح، وليس خائفة من الكارثة، هذا الهدف يمثل مرحلة مهمة في كل ما بعد ذلك من أهداف.

شكل فريق .. أسلوب كرة
جمهور الاتحاد متذوق لكرة القدم، يحب شكلها المنظم وأسلوبها الواضح، لذلك على بيليتش أن يركز كثيراً وهو يرث فريقاً مفككاً للأسف، على صناعة شكل مقبول للاتحاد، ويحرص على تقديم أسلوب واضح قابل للفهم، بأدوار موزعة بين اللاعبين، تجعل الصورة الكاملة جميلة عن الاتحاد في الملعب.

الدفاع .. الدفاع
لا أكون متشائماً عندما أقول هذا الموسم يجب ألا يتم التركيز فيه على الإنجازات وخلق المعجزات، بل يجب التركيز فيه على التجهيز من أجل الموسم المقبل، تجهيز في الملعب، تجهيز في الإدارة، وتجهيز معنوي للجماهير واللاعبين.

ومن أوجه هذا التجهيز المسألة الدفاعية، فالاتحاد يعاني منها منذ مواسم وليس الآن فقط، ولعل أكبر طموح يمكن تحقيقه هنا لنقول بكل ثقة عالج بيليتش مسألة الدفاع، قياسها منذ وصوله بأفضل موسم دفاعي للاتحاد في آخر 5 سنوات، والذي يعود لموسم 2014-15 عندما تلقى النمور ما معدله "1.27 هدف في المباراة".

تحقيق هذا الرقم أو الاقتراب منه، في المباريات المتبقية له من دون اعتبار الجولات السابقة في الحسابات، سيكون مؤشراً رقمياً جيداً على التحسن الدفاعي الذي يعد مشكلة كبيرة وأهم تحدي ربما للفريق، ليبدأ الموسم المقبل بشكل أكثر ثباتاً وقدرة على خطف النقاط.

رومارينيو وشركاه..
يوم أمس تحدث رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ عن بيع كينو إلى الاتحاد، وهو لاعب شاهدته في بيراميدز، ويمكنني القول هنا أنه لم يمر الكثير من المحترفين على منطقتنا العربية بمستواه، وهناك أسماء أخرى موجودة لم تعطِ حتى الآن شيئاً مما نعرفه عنها مثل رومارينيو، ومن معايير تقييم أي مدرب رؤيته يخرج أفضل ما لدى اللاعبين، وليس الاكتفاء بتغييرهم وتبديلهم، فهذا مكلف جداً.

لذلك رؤية أكبر نسبة من المحترفين تعطي وتؤدي وتصنع فارقاً من المعايير التي يمكن تقييم بيليتش بناءً عليها.

المركز المطلوب .. النصف الأول!
يمكن لجمهور الاتحاد أن يتفاءل ويتحدث عن أي مركز يريده، لكن كلما تفاءل أكثر، كلما كان ضغطاً أكبر من المنطقي على بيليتش، لذلك يجب أن نكون واقعيين مع كل من الإدارة والمدرب، حتى لا يتم دفعهم لخطوات غير مدروسة.

الهدف الذي أراه طيباً، ويريح الأعصاب ويساعد على التخطيط الهادىء في الصيف المقبل، هو الوصول للمركز الثامن، ولو كان أعلى فهذا أفضل، لكن الانتهاء ضمن النصف الأول في الموسم يجعل بيليتش والجميع يشعرون بأنهم خرجوا من الأزمة، وهذا يحضرهم للموسم المقبل بشكل جيد.


الخلاصة
هي منظومة أهداف، ليس منها الإنجاز، ولكنها تمثل حجر الأساس، ليتم البناء عليه الموسم المقبل، بعد السيطرة على بعض التفاصيل، وعلاج أهم العيوب، ليكون الصيف المقبل خطوة إلى الأمام، بدلاً من محاولة إعادة البناء من الصفر.


تابع الكاتب في شبكات التواصل :

انستاجرام : @mohammedawaad






google+

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق