نحن والاحتراف .. خطان متوازيان!

الاثنين، 27 مايو 2019




كتب - محمد عواد 
في أسبوع واحد، قرأت عدداً من الأخبار التي توضح لأي درجة أننا نعيش في عالم موازٍ للاحتراف، وموازٍ يعني تعني "لا يلتقيان" وليس على طريقة عوالم "مارفل" المتوازية التي قد تلتقي بشكل أو بآخر.

في الأردن نشرت صحيفة الغد أن أحد الأندية المحترفة لم يدفع أجور لاعبيه منذ 6 شهور، وهو خبر يتكرر هناك، وأعتقد أنه يتكرر في كثير من بقاع العالم العربي للأسف، ودائماً اسأل هنا "لماذا لا يقرر الاتحاد المحلي جعل دفع الأجور عبره بطريقة بنكية معينة، يحتجز فيها ما يدفعه للأندية لإعادة توزيعه على اللاعبين، لمنع هذا التراكم السلبي، ولإعطاء اللاعب حقه فيعمل بجد وتركيز".

في مصر، فشلت ورغم قراءة كل خبر تقريباً عن مشاكل جدول المباريات، أن أفهم لماذا يجعلونه أصعب دوري في العالم من حيث جدول المباريات، في الوقت الذي حجز فيه لاعبو أوروبا مواعيد إجازاتهم، وبدأت إصلاحلات الملاعب في مناطق أخرى وتخطيط سوق الانتقالات، تسمع أن أهم نادٍ في العالم العربي والكلام عن الأهلي، يقول أنه قد ينسحب، وطبعاً من قبله انسحب مرتضى منصور عدة مرات مع الزمالك!

لم أسمع منذ متابعتي لكرة القدم بأن فريق في أوروبا مهما كان حجمه هدد بالانسحاب، وعندما يقوم نادٍ مثل الأهلي بهذا في منطقتنا العربية، هل تعرف ماذا يعنيه هذا؟ .. هل تستطيع تخيل الأجواء ومنظومة القوانين وطريقة تفكير الإدارات والاتحادات ؟ 

لن تجد مكاناً عربياً واحداً للأسف يتحلى بمفهوم المنظومة المستقرة كروياً وترويجياً بشكل مثالي، قد تجد أماكن تقدمت على الأخرى بشكل واضح وقريبة من تحقيق المطلوب لكنها معدودة على أصابع يد واحدة ولا تحظى بالاستقرار الحقيقي، وفي باقي الأماكن ستجد الطابع الشخصي غير المؤسسي يسيطر، إدارة كرة القدم تحكمها أفراد من دون منظومة تحكم تصرفاتها، وقراراتها تخضع للحكم الشعبوي أكثر من الحكم المهني، فلا مشكلة بالفوز بلقب مقابل ديون متراكمة قد تخضع النادي لكافة العقوبات، ولا مشكلة بتعامل لا يليق مع بعض المحترفين الأجانب، ولا مشكلة ولا مشكلة .. ما دمت تستطيع النجاة بفعلتك!

في الماضي أسلوبنا كان مقبولاً، لأن العالم كله كان بعيداً عن هيكلة كرة القدم الحالية بفكر مؤسسي حقيقي، لكن في الوقت الحالي، فإن مفهوم كرة القدم العربية بشكل عام يدخل مرحلة لن تحمد عقباها، مثلما دخلنا في معظم المجالات الأخرى تلك المرحلة التي لا يحمد عقباها ونحن نتجاهل توجهات العالم وتغيراته!


تابع الكاتب في شبكات التواصل :

انستاجرام : @mohammedawaad






google+

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق