مالك مارسيليا فرانك ماكورت .. من ملياردير إلى مليونير!

الثلاثاء، 23 يونيو 2020






مروان كريم - بعد استثماره لأكثر من 300 مليون يورو منذ استحواذه على نادي الجنوب الفرنسي في أكتوبر 2016، يبدو أن مالك أولمبيك مارسيليا يعيش وضعية لا يحسد عليها، حيث تجاوز عجز الميزان التجاري للنادي عتبة 90 مليون يورو، ما يعكس فشل استثمار رجل الأعمال الأمريكي بفرنسا، إذ يسجل النادي خسائر متتالية في السنوات الاخيرة.

و النتيجة عقوبة من الاتحاد الأوروبي، بسبب مخالفة قواعد اللعب المالي النظيف و عدم احترام الاتفاق المعقود مع الهيئة الاوروبية في يونيو 2019، حيث تمثلت في غرامة مالية قدرها 3 مليون يورو و خصم %15 من مداخيل النادي من مشاركاته بالبطولات الاوروبية في الموسمين القادمين، علاوة على اقتصار قائمة الفريق على 23 لاعب عوض 25 في المواسم الثلاثة المقبلة للبطولات القارية.

عقوبة اعتبرتها صحيفة ليكيب الفرنسية بالمخففة، حيث كان من المتوقع أن تصل إلى حد الحرمان من المشاركة في دوري الأبطال، الشيء الذي كان من شأنه أن يعتبر ضربة قاضية لأي حظوظ لنجاة المشروع اقتصاديا، خاصة في ظل تأهل فريق المدرب البرتغالي فيلاش بواش للمسابقة الاوروبية العريقة باحتلاله لوصافة الدوري بعد إعلان نهايته في مطلع مايو الفارط.

ويعتبر رئيس مارسيليا و اليد اليمنى لماكورت، جاك هنري ايرو، المتهم الأول في انعدام استقرار اقتصاد النادي، و أن المهمة التي تقع على عاتقه في الوقت الراهن هي إعادة التوازن للميزان التجاري، عبر البحث عن مخرج لكل من سانسون و ميتروغلو، و الهدف هو الحصول على أكبر قدر ممكن من السيولة أو خفض فاتورة الأجور على أقل تقدير.
و المثال في هذه الحالة الهولندي ستروتمان حيث تشير التقارير الصحفية الفرنسية إلى اتجاه إدارة النادي إلى تسريح اللاعب بدون مقابل إنتقال، بسبب راتبه الضخم (4.5 مليون يورو سنويا) و انعدام العروض المقدمة للاعب الذي التحق بـالفيلودروم سنة 2018 مقابل 25 مليون يورو… ما يفسر الكارثة الاقتصادية التي يمر بها النادي!

إلا أن إعادة هيكلة المشروع الرياضي قد بدأت بالفعل عبر تعيين المدرب فيلاش بواش، لكن مغادرة المدير الرياضي زوبيزاريتا ستدفع الرئيس ايرو إلى محاولة تجنب انحراف المشروع عبر البحث عن بديل مناسب، حيث تشير بعض التقارير إلى الكاتالوني بيب سيغورا كمدير رياضي، أو وكيل الأعمال العالمي بيني زاهافي -مهندس انتقال نيمار الى باريس سان جيرمان- لكن دوره سيكون اكبر بكثير، حيث أفادت بعض المصادر ان مالك مارسيليا ينوي تفويض عملية النهوض باقتصاد النادي إلى زاهافي، علاوة على مهمة إيجاد مالك جديد في حال قرر ماكورت النزول من المركب..

بالنسبة للميركاتو، مارسيليا مطالب بالبيع أولا، لكن تحسين صفوف الفريق دون نفقات جنونية يبدو أصعب ما قد يواجه المدرب فياش بواش في الأسابيع القليلة القادمة، إذ تشير التقارير إلى اهتمام المدرب البرتغالي بلاعب لوهافر بابي جوي، و الذي وقع على عقدا مبدئيا مع واتفورد في يناير الماضي إلا أن مسؤولي مارسيليا يحاولون إقناع النادي الإنجليزي بالتنازل عن الصفقة خصوصا في ظل رغبة اللاعب في اللعب رفقة زملاء ديميتري باييت.

فضلا عن لاعب ميلان السابق و رين الحالي مباي نيانغ، الذي تشير التقارير إلى اقترابه من مارسيليا مقابل 20 مليون يورو.

كما لا يخفي المدرب بواش اهتمامه بالمواهب الشابة الصاعدة في أكاديمية النادي، هذه الأخيرة و بقيادة الدولي المغربي السابق ناصر لارغيت، تعتبر حجرا أساسا في مشروع الرئيس جاك هنري ايرو، حيث وقع مؤخرا موهبة النادي وجو بيرتيلي (17 سنة) عقدا احترافيا يسمح له بالالتحاق بالفريق الأول، و ذلك بتوصية مباشرة من المدرب البرتغالي.

لكن و رغم كل النقاط الايجابية و تحسن نتائج الفريق رياضيا في المواسم الاخيرة، أبرزها التأهل لنهائي اليوروبا ليغ سنة 2018، إلا أن شائعات بيع النادي من طرف فرانك ماكورت مازالت تطفو على السطح، حيث برزت في الآونة الاخيرة أخبار مفادها أن الأمير السعودي الوليد بن طلال يسعى للاستحواذ على النادي و أن الرئيس الفرنسي ماكرون، المعروف بتشجيعه لنادي الجنوب، قد أجرى اتصالات بهذا الشان مع مسؤولين سعوديين لاقناعهم بالخطوة، التي اجمعت المصادر الصحفية على أنها لم تبلغ مرحلة الجدية بعد.

google+

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق