اللحظة التي غيرت مسيرة ماسكيرانو

سعيد خليل – “بكل صراحة، بعد خمسة أو ستة أشهر، اعتقدت أنه من غير المحتمل أن أبقى هنا طويلًا، يبدو أن خصائصي تتعارض مع كل ما يمثله برشلونة، ولكن تلك اللحظة غيَّرت كل شيئ.” ..  خافيير ماسكيرانو عن لقطة بيندتنر الشهيرة في اياب دور ال١٦ من دوري أبطال أوروبا.
لقد كان موسم خافيير الأول مع برشلونة، وكان قريبًا من أن يكون الأخير، ليس فقط لأنه لم يكن يملك الجينات الَّذي كان يسير بها فريق برشلونة بيب، ولكن أيضًا لأنه لا يوجد هناك مركز يلعب به، في ليفربول كان هناك ألونسو وجيرارد، والأن في برشلونة هناك بوسكيتس، الموضوع كان معقدًا للغاية.
في تلك المباراة، تواجد الاثنين في أرض الملعب في الوقت نفسه، ولكن التغيير كان أنَّ بوسكيتس هو من تنازل، ولعب كقلب دفاع، أما ماسكيرانو، لَعِب في مركزه الأصلي، ارتكاز صريح.
كانت المباراة في طريقها إلى النهاية، النتيجة ٤-٣ بمجموع المباراتين لصالح برشلونة، ويبدو أنهم سيعبرون أخيرًا، أرسنال حتى تلك اللحظة كانوا لم يسددوا تسديدة واحدة على المرمى.
كل شيئ كانَ مطمئنًا ويدعو للإحتفالات، إلى أن ظهر بيندتنر، من لا مكان، وراح يركُض في المساحة الخالية أمامه.
الكارثة كانت على وشك أن تقع، ولكن.. ماسكيرانو كانَ خلف بيندتنر، قريبًا منه، ربما كان بإمكانه عرقلته مرة واحدة يُطرَد بعدها، ولكنه لم يفعل، وانتظر حتى اللحظة الأخيرة، ليقوم بعرقلة مثالية، حوَّل بها الكرة من أقدام الدانماركي، إلى أحضان فالديز.
الكاميرات رصدت جوارديولا يقفز إلى السماء.
تلك اللقطة مهدت طريق لبرشلونة لدوري أبطال، وجلبت لماسكيرانو بعدها ١٣ لقباً خلال ٥ سنوات كلاعب أساسي لا غنى عنه، مسيرة ماسكيرانو كلها تحولت بعد تلك اللقطة، لم يعد ارتكازًا، ولم تعد جيناته مهمة، لقد كانت لحظة سينمائية للغاية.
ماسكيرانو يعتزل اللعبة… يعتزلها مقاتلاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *