فضيحة التوتونيرو .. فضيحة الكرة الإيطالية الأولى 1980


فضيحة التوتونيرو أنهت حقيقة عدم غياب شمس نادي اي سي ميلان عن الدوري الإيطالي أي مرة حتى عام 1980، فهي فضيحة كروية هزت أركان الدوري آنذاك، تسببت بحدوث ما لم يحدث، فهبط ميلان ، تماماً مثلما حدث مع يوفنتوس لاحقاً عام 2006.

هبوط ميلان جاء وهو يحمل اللقب تماماً مثل يوفنتوس، فالفريق فاز باللقب عام 1979، لكن في عام 1980 ظهرت فضيحة مفادها أن هناك أندية تورطت بالتلاعب بنتائج المباريات، وظهرت أول أخبار فضيحة التوتونيرو في الثالث والعشرين من مارس (آذار) 1980.

تعاملت وكالة حماية الاقتصاد الإيطالية مع الفضيحة بشكل مباشر، التي حققت مع بعض مكاتب بيع المراهنات التي اعترفت بتورط بعض اللاعبين وشركتين من كبرى شركات المراهنات ، وتبين تورط أندية مثل ميلان و لاتسيو وبولونيا وبيروجيا في الفضيحة، وكانت كل المباريات متعلقة بموسم 1979-1980 حيث كان اي سي ميلان يدافع عن لقبه، كما أنها تعلقت بعديد المباريات في الدرجة الثانية أيضاً.

بسبب فضيحة التوتونيرو هذه تم إيقاف المهاجم الإيطالي الأسطوري باولو روسي الذي كان يلعب آنذاك معاراً مع بيروجيا لمدة 3 سنوات، ثم تم تخفيض عقوبته لعامين ليقود ايطاليا للقب كأس العالم 1982.

قرر الاتحاد الايطالي لكرة القدم بناء على  فضيحة التوتونيرو معاقبة ناديي إيه سي ميلان و لاتسيو بالهبوط إلى الدرجة الثانية، ليكون أول هبوط في تاريخ اي سي ميلان، الذي خسر رئيسه أيضاً فيليس كولومبو بحرمانه مدى الحياة، ليدخل النادي نفقاً مظلماً كاد يفلس بسببه لولا تدخل سيلفيو بيرلسكوني عام 1986 لإنقاذه وإعادته لواجهة الأحداث الكروية.

تعد فضيحة التوتونيرو أول فضيحة في تاريخ الكرة الايطالية، ومن الظريف أن بداية هذه الفضيحة كانت أن بائعاً للخضار والفواكه قدم شكوى قضائية بحق أحد أصحاب المطاعم الذي كان يشتري منه الفاكهة والخضار، وذلك لأن الأخير أخبره بالاتفاق مع بعض اللاعبين من لاتسيو على نتائج بعض المباريات، وجعله يقوم بالمراهنة عليها لكن النتيجة لم تكن كما كان متوقعا، فخسر هذا التاجر مبلغاً كبيراً من الليرات الإيطالية.

التحقيقات بدأت بسبب هذه الشكوى، وتم وضع مجموعة من الأسماء المشكوك فيها تحت الرقابة، ليتم بالفعل الوقوف على فضيحة التلاعب بالنتائج، وتورط اي سي ميلان مباشر بسبب بعض لاعبيه مثل جيورجيو موريني (درب ميلان لموسم واحداً ما بين 1996-1997) وانريكي البرتوسي وكلاهما لاعبان دوليان ، وبسبب تورط رئيس النادي فيليس كولومبو بمراهنات كبيرة على المباريات المتفق عليها!

الجدير بالذكر أن بعض الاتهامات طالت نادي يوفنتوس في فضيحة التوتونيرو، لكن القضاء برأ ساحته آنذاك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق